الرئيسية > صوتي > كيف تصبحين رقماً صعباً

كيف تصبحين رقماً صعباً

منذ ظهور فكرة المدونات وانشغال الناس بتعريف التدوين وترجمة blog & blogger  وحتى المطالبة بإعادة توجيه التدوين ومحاولة فلترة المدونات وأنا أستكشف معنى التدوين بطريقتي

إلا أن الجدير بالذكر أنني وأثناء استكشافي لاحظت تكرر أمرين الأول وجدته في صفحة التعريف بالمدوّن حيث لاحظت أن الأغلبية إن لم يكن الكل يستفتح هذه الصفحة بقوله ” لم أرد كتابة هذه الصفحة ولكني مضطر لذلك فأصعب أمر هو  يتحدث المرء عن نفسه ” نفس المعنى يتكرر وإن اختلفت الصياغة

الأمر الثاني كان في أرشيف المدونات وخصوصاً القديمة حيث أنه ولابد أن تجدي تدوينة تحتوي هذه العبارة أو ما يتفق بالمعنى ” أنا أدون لأني أبحث عن الحرية ولم أجدها إلا في التدوين ”

حين كنت أقرأ هذه الجملة أتساءل عن أي حرية يتحدثون وأي حرية يقصدون

تساءلت بيني وبين نفسي لمدة ليست بالطويلة بعدها استنتجت المعنى من حقيقة مفادها أن الأغلبية العظمى من المدونات التي تحدثت عن الحرية كانت هي من  المدونات النسائية فأيقنت أن لهذه الحرية علاقة بالمجتمع النسائي وليس غريباً أن تطالب الفتاة الخليجية بحرية التعبير في مجتمع ذكوري مازالت فكرة أن المرأة وظيفتها في الحياة تربية الأولاد والعناية بهم أن يمنعها من الحديث حتى فضلاً عن التعبير عن آرائها !

ليس غريباً في مجتمع مازال يوقن أن رأي الرجل أصوب بنسبة فارقة عن رأيي المرأة في أي حال وفي أي مجال !

ليس غريباً عن مجتمع مازال غير واثق بقدرات المرأة غير واثق بقدرتها على النجاح غير واثق بأنها يمكن أن تتفوق على الرجل وتحقق مايعجز الرجال عن تحقيقه !

من الطبيعي بعد كل هذا أن تبحث الفتاة عمن يؤمن بقدراتها عمن يشجعها ويشد من أزرها و تترك أبطال مجتمعها يرددون كلامهم المعتاد وآرائهم المكرره وهي تسير قدماً وتدوّن وتُدعم من قبل زوارها وتجد من يؤيد أفكارها ويتفق معها في آرائها بعيداً عن جنسها

حينها فقط ستمر الأيام وسيتبين الفرق بين من حافظت على حريتها ودافعت عن حقوقها دون تصادم مع مجتمعها وبين من أذعنت واستسلمت ورددت “ماباليد حيلة ” دون حتى أن تحاول !

الأولى تعلمت مهارات التواصل مع الآخر على اختلاف الأجناس والفئات العمرية وعلى اختلاف الثقافات والمستويات التعليمية فلا مقارنة بين زوار المدونة الذين أتوا من شتى أقطار العالم ان افترضنا أن المدونة استطاعت التواصل بلغات مختلفة أو مع جنسيات عديدة تتحدث العربية ومقارنتها بالتعامل مع الواقعيين وفقط

الأولى استطاعت تنمية مواهبها وصقلها حتى التي لم يتقنع مجتمعها بأنها قادرة على النجاح فيها ، اهتمت بها وتواصل مع أهل الخبرات فرعوها وأعانوها

الأولى لن تندم أبداً حتى وإن فشلت فيكفيها فخراً أنها حرة

بحثت عن حريتي في مدونتي فوجدتها تتلخص في هذه النقاط

  • حين أكتب عن أهدافي بحرية فأنا أجذب الأحرار ليتفاعلوا ويتأثروا ويساعدوني على تحقيقها
  • حين أكتب عن آرائي بحرية فأنا أبذل كل ما أستطيعه لتغيير خطأ يحتاج تصويب
  • حين أكتب عن أفكاري بحرية فأنا أطالب بتعاون معي لتنفيذها بدلاً من دفنها
  • حين أكتب عن مجتمعي بحرية فأنا أرغب فعلاً باصلاحه وليس التقليل من شأنه أو انتقاده
  • حين أكتب بحرية فإني أشارك في اثراء المحتوى العربي وفي تقديم نموذج لشخصية الفتاة المسلمة العربية

أكتبن بحرية عنكن عن مجتمعكن عن أفكاركن أرائكن أهدافكن أمالكن طموحاتكن وتأكدوا أن هناك فرق واضح في حياتكن بالإنتظار

وضعي نصب عينك أنك حين تكوني حرة ستكتسبين بطريقة تلقائية صفات الرقم الصعب لأنه من السهل أن تمارسي حريتك فترة من الزمن ولكن الأصعب أن تثبتي لنفسك قبل الآخرين أنكِ حرة حينها فقط تصبحين رقماً صعباً في هذه الحياة

دمتن أحرار^-^

Advertisements
التصنيفات :صوتي
  1. تهاني
    21 سبتمبر 2009 عند 6:43 مساءً

    انا لا املك مدونه ولكن من كلامك فقط اثرتي حماسي لتدوين رؤيتي واهتماماتي

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: